لفتيت يستفسر عن ولاة وعمال “أشباح”

لفتيت يستفسر عن ولاة وعمال “أشباح”

كتب بواسطة: الشفق المغربية

 

 

وضعـــــوا فــي “كــراج” الـوزارة وبعضهـــــم يفضــل الرياضة بدل الحضور إلى مقرها

أفادت مصادر مطلعة ل»الصباح»، أن عبد الوافي لفتيت، وزير الداخلية، الذي مازال «يعتقل» لائحة التعيينات الجديدة في صفوف رجال السلطة من كتاب عامين وباشوات وقياد، استفسر مقربين من دائرته الضيقة، عن مصير ولاة وعمال يعدون ضمن خانة «الأشباح».
ويتوقع أن يصدر وزير الداخلية قرارات إدارية تأديبية في حق ولاة وعمال وضعوا في «كراج» الإدارة المركزية، بعدما عصفت بهم حركة التعيينات التي جرت في وقت سابق، بيد أن البعض منهم يرفض الحضور إلى مقر العمل، وفق التوقيت المحدد، بدعوى أن صناع القرار بالوزارة لم يسندوا إليه أي مهمة، وهو ما ينفيه رجل سلطة من درجة وال، مقرب من وزير الداخلية، جملة وتفصيلا، مؤكدا أن كل الولاة والعمال الذين يتم إنهاء مهامهم على رأس الولايات والأقاليم والعمالات، ويلتحقون بالإدارة المركزية، تسند لهم مهام كل حسب اختصاصاته وكفاءته وقدرته على إنجازها وفق الشروط المطلوبة. وكشف مصدر مطلع ل»الصباح»، أن مسؤولين في الإدارة المركزية تحملوا في وقت سابق مهام ولاة وعمال، قليلا ما تطأ أقدامهم مقر الوزارة، وإذا حضروا، لا يتعدى مكوثهم بضع ساعات، دون أن يقدموا أو يؤخروا شيئا، ورغم ذلك لا تفعل الوزارة قرار الاقتطاع من أجرهم الشهري.
وبدل أن يواظب عامل من عمال وزارة الداخلية في الإدارة المركزية على الحضور اليومي إلى مقر العمل من أجل إنجاز المهام المسنودة إليه، فإنه في المقابل يواظب على ممارسة الرياضة في غابة هلتون بالعاصمة الرباط، وهو ما يطرح أكثر من علامة استفهام حول هذا العامل «الرياضي»، الذي يعشق المشي والسباحة من أجل الحفاظ على رشاقته ولياقته البدنية، كما يؤكد في كل مرة أمام أصدقائه من رجال السلطة القدماء الذين أحيلوا على التقاعد، وتفرغوا لإنجاز مشاريع خاصة، والاستثمار في «الحمامات» والعقار وتربية الدجاج والخيول والنقل.
ورغم صمت وزارة الداخلية عن ممارسات البعض منهم، فإنها بصدد اتخاذ إجراءات رادعة في حق كل من يتغيب باستمرار، ولا يحضر إلى مقر العمل إلا كلما «رشقات ليه». ولم يستبعد المصدر الذي كان يتحدث إلى «الصباح»، أن تجري الوزارة الوصية حركة تعيينات وتغييرات جديدة في صفوف الولاة والعمال مطلع السنة المقبلة، خصوصا بعدما تأكد أن بعض المسؤولين الترابيين لا يتجاوبون مع فلسفة الوزارة، وتوجهاتها الجديدة، المبنية على مغادرة الكراسي، وتفقد أحوال الناس في المكان، وحل مشاكلهم، بدل تركها تتفاقم، والاكتفاء باستقبال «الديناصورات» وذوي المال والجاه في المكاتب المكيفة.
وباتت وزارة الداخلية تواجه مشكل الخلف، ما يجعلها تمدد لولاة وعمال تجاوزوا سن التقاعد بكثير، رغم أن ملفاتهم المهنية يكتنفها «سواد» وضباب كثيف، يحجب رؤية الحكامة الجيدة، التي ترد أكثر من مناسبة في الخطابات الرسمية.

 

 

primi sui motori con e-max

أضف تعليق

الآراء الواردة في التعليقات تعبر عن آراء أصحابها وليس عن رأي الموقع

كود امني
تحديث