غابات المغرب في مهب الريح

غابات المغرب في مهب الريح

كتب بواسطة: الشفق المغربية

 

 

بين غيابالتحفيظ والتفويتات المشبوهة والاستغلال غير القانوني

أزيد من350 ألف هكتار من الملك الغابوي التهمتها الحرائق خلال العشر سنوات الأخيرة،احصائيات رسمية تؤكد جسامة الخطر المحدق بالغابات في مجموع التراب الوطني، لكنبالإضافة إلى الحرائق المتعمدة منها وغير المتعمدة، هناك الإستنزاف الكبير لها منخلال أنشطة الرعي واجتثاث الأشجار وجمع الحطب وصناعة الفحم الطبيعي، حيث تصل عددالمخالفات الغابوية حوالي 8400 مخالفة في السنة يقابلها تعقيد في المساطر الزجريةوالتي تزيد من تكاثر الجرائم الغابوية. وتسجل بكل من ( إقليم شفشاون، تلونات،الحسيمة، تطوان، والعرائش) حيث سجل بهذه المناطق 6300 مخالفة. ويفقد الملك الغابويكل سنة بهذه الأقاليم ما متوسطه 4500 هكتار تمثل 75 في المائة من إجمالي المساحةالمتضررة جراء هذا النوع من المخالفات على الصعيد الوطني والتي تبلغ 6000 هكتارسنويا ف 82 في المائة من القضايا المعروضة على أنظار المحاكم والتي تصل إلى 700قضيةبالمناطق السالفة الذكر.
تعاني الملفات المتعلقة بالمخالفات وبالتعرض حول عمليةالتحديد من المساطير والبطء في البت فيها. من بين المؤشرات التي تؤكد الضغط الممارسعلى العقار الغابوي محاولات حيازته بدون موجب قانوني في مناطق الريف والمجاورة له،ف 75 في المائة من المخالفات المسجلة بمجموع التراب الوطني متعلقة بالتعشيب والحرثداخل الملك الغابوي.
الترامي على الملك الغابوي يتخد مظاهر أخرى من خلال التعرضعلى عملية تحفيظ الغابات والتي انطلقت بوتيرة جد بطيئة لمجموعة من الاعتبارات أهمهامسألة التعرض على العملية من قبل السكان المجاورين للغابات، إذ سجلت574 قضية تهمالتعرض لعمليات تحديد وتحفيظ الملك الغابوي ودعاوي الحيازة وتقف هذه النزاعات حاجزاأمام جهود تأمين وتحديد المجال الغابوي في هذه المناطق، فمن أصل 475500 هكتار منالغابات المتواجدة بأقاليم شفشاون العرائش تطوان وطنجة لم تتم المصادقة إلا على31720 هكتارأي بنسبة 6.67 تم تحفيظ منها 2789 هكتار.
الترامي على الملك الغابويبهدف إعداده في الزراعة المعيشية وممارسة الأنشطة الرعوية والتي تشكل ضغطا علىالغطاء الغابوي ليست هي الخطر الأكبر الوحيد الذي يتهدد الملك الغابوي، بل هناكأخطار أخرى تتمثل في التفويتات المشبوهة التي يعرفها القطاع الغابوي تحت ذريعة دعمالاستثمار وتمرير صفقات الملك الغابوي بأثمنة بخسة وذلك في أغلب المناطق الغابويةومن العمليات المنجزة أخيرا في هذا المجال تفويت الحديقة الوطنية للحيواناتواستفادة الشركة المفوت لها من الأخشاب والتفويتات المنجزة لفائدة الرأسمال الأجنبيلمناطق غابوية شاسعة بمنطقة السعيدية، الأمر الذي شكل تهديدا للتوازنات البيئيةبالمنطقة وتفويتات الملك الغابوي في كل من الصويرة، أزمور وأسفي.
تبريرات عديدةيوردها مستغلو الغابات، تبريرات يتوخون من خلالها إيجاد تفسيرات لعمليات الاستغلالغير القانونية منهم من يربط ذلك بالإرث التاريخي للسكان المجاورين للغابات وآخرونيبررون ذلك بغياب موارد عيش بالنسبة للآلاف من السكان والنمو الديمغرافي وانكماشالمساحات المزروعة في مقابل غياب التحفيظ العقاري وتحديد مجال الملك الغابوي، الأمرالذي يجعلها عرضة للترامي والاستغلال . تنوعت الأسباب والإستغلال واحد والنتيجة.. ملك غابوي في مهب الريح التي تذهب به إلى جيوب البعض منهم، الفلاح المغلوب على أمرهوهناك أيضا البورجوازيون الجدد الذين وجدوا في غابات المغرب وسيلة للإغتناء غيرالمشروع..

 
primi sui motori con e-max

أضف تعليق

الآراء الواردة في التعليقات تعبر عن آراء أصحابها وليس عن رأي الموقع

كود امني
تحديث