العماري: “بيجيدي” صنيعة القصر والبصري

العماري: “بيجيدي” صنيعة القصر والبصري

كتب بواسطة: الشفق المغربية

 

قال إن منجب صوت الإسلاميين المتخفي في جلباب الباحث

 

تواصلت الحرب القائمة بين الأصالة والمعاصرة والمتعاطفين معه، من جهة، والعدالة والتنمية، ومسانديه، من جهة أخرى، على أكثر من صعيد، وبطرق مختلفة، إذ أكد إلياس العماري، صانع القرار في «البام»، أن القصر الملكي ساهم في إنشاء العدالة والتنمية، من خلال عرابه الراحل الدكتور عبد الكريم الخطيب، الذي كان مقربا من الملك الراحل الحسن الثاني، وبمساعدة مباشرة من الرجل القوي في النظام آنذاك، الراحل إدريس البصري، قصد مناوءة التيار اليساري، والتشويش على حكومة التناوب التوافقي التي قادها الاتحادي عبد الرحمان اليوسفي.
ونفى العماري أن تكون استقالته من منصب الأمين العام للحزب التي لم يتم بعد التصديق عليها، في المجلس الوطني للحزب المنتظر عقده خلال أكتوبر المقبل، إيذانا بنهاية «البام»، منتقدا توصيف «الجرار» بحزب القصر، مستغربا اتهام حزبه بأنه فشل، بشكل تام، في لعب أي دور إيجابي لصالح النظام منذ انطلاق حراك الحسيمة.
وانتفض العماري في وجه المعطي منجب، المؤرخ والأستاذ الجامعي الذي نشر مقالا ينتقد فيه العماري وسياسة الدولة في رسم الخريطة الحزبية، معتبرا إياه صوت الإسلاميين المتخفي في جلباب الباحث، قائلا «إذا كان «البام» من صنع النظام أو السلطة أو القصر، فمن يا ترى صنع التيارات الإسلامية التي تمتلك، في نظرك، مشروعية الوجود والتمثيل؟»، متسائلا: «من مول التيارات الإسلامية؟ ولماذا خلقت ووظفت خلال ثلاثة عقود؟».
وقال العماري، في مقال نشره الموقع الإلكتروني لحزبه، إن «المؤرخ منجب اعتبر أن القصر هو من أسس «البام» لمحاربة التوجه الإسلامي المعتدل، ولا أدري لماذا تحفظ على تسمية هذا التوجه الإسلامي «المعتدل»، علما أن القارئ يعرفه جيدا. وأدرك أن منجب تعرف، أكثر مني بكثير، لأنه «مؤرخ» ومحلل مشهود له أكاديميا، بأن هذا التوجه الإسلامي «المعتدل» قد أُنشئ في سياقات وظروف سياسية يعرفها الجميع، وأنه تعرف أيضا على الأدوار التي لعبها هذا التوجه بداية السبعينات، إذ كان يشتغل في الظلام، إلى لحظة الإعلان عن تجربة التناوب التوافقي، فاتخذ قرار تمكينه من الأداة الشرعية، كي لا أقول العلنية».
وأضاف العماري أن المغاربة يعرفون أصحاب القرار وكيف اشتغلوا عليه لمنح الشرعية للعدالة والتنمية، وموقفهم من التوجه الذي ساد على عهد حكومة التناوب، في زمن الملك الراحل الحسن الثاني، إذ لعبوا دور المساهمة النقدية بعد أن مكنتهم الجهة التي يعرفها المغاربة، في إشارة إلى وزارة الداخلية، على عهد رجلها القوي الراحل إدريس البصري، لدعم فريق برلماني فتي رغم عدم حصوله على العدد الكافي من المقاعد، وسجل آنذاك، يضيف العماري، أول ترحال سياسي عالي المستوى، في إشارة إلى انضمام نائبين إلى «بيجيدي» لاستكمال فريق نيابي من 12 برلمانيا، كما يتذكر المغاربة كيف سحبوا المساندة النقدية ورحلوا بها إلى المعارضة بعدما رحل من أوحى لهم بذلك في النسخة الثانية من حكومة التناوب التوافقي في 2000.
ورد العماري على منجب المؤرخ الذي سقط في تناقضات كثيرة على حد تعبيره، معتبرا إياه الرجل المستفيد من مجالسة الأمراء والفقهاء والمفتين وخلطه بين التحليل الماركسي لتحقيق أهداف مناهضة لهذا التوجه وخدمة التوجه الديني المحافظ.

 

 

primi sui motori con e-max

أضف تعليق

الآراء الواردة في التعليقات تعبر عن آراء أصحابها وليس عن رأي الموقع

كود امني
تحديث