مجتمع

العنف ضد النساء.. أرقام مرعبة والأمم المتحدة تطلق مئات البالونات احتجاجا بالرباط

 

أعربت هيئة الامم المتحدة للمرأة عن قلقها بشأن استمرار العنف ضد النساء، وقالت الهيئة في بلاغ وزعته صباح اليوم خلال ندوة صحفية بالرباط أنه "رغم الإصلاحات التي اضطلعت بها الحكومة المغربية كتبني مدونة الأسرة سنة 2004 والإصلاح الدستوري سنة 2011 واعتماد قوانين الاتجار بالبشر والعمالة المنزلية سنة 2016 ، فإن العنف ضد النساء لازال مستمرا.

ودعت الهيئة إلى تعزيز الإصلاحات من أجل ضمان حق النساء الناجيات من العنف إلى العدالة ولقضاء على الإفلات من العقاب للمعنفين، واعتماد سياسة وقائية، فضلا عن تغيير الأنماط السلوكية للرجال والفتيان لتحقيق المساواة بين الجنسين.

أرقام مهولة كشفت هيئة الأمم المتحدة للمرأة عن أرقام مهولة تكشف استمرار العنف ضد النساء في المغرب، رغم المجهودات التي تم القيام بها. الهيئة كشفت أن 4،6 مليون امراة مغربية تعرضن للعنف النفسي، و 3 ملايين تعرضن لمساس بالحريات الفردية، و1،4 مليون تعرضن للعنف الجسدي ، فيما سجلت تعرض 827 ألف امرأة لعنف جنسي، و181 ألف لعنف اقتصادي.

وتشير معطيات هيئة الأمم المتحدة أن العنف النفسي يأتي في صدارة أنواع العنف الممارس ضد المرأة بنسبة 48 في المائة. وتقول المنظمة إن العنف يطال جميع النساء بغض النظر عن عمرهن وحالتهن الاجتماعية والاقتصادية ومستوى تعليمهن وموقعهن الجغرافي.

من جهة أخرى، كشفت هيئة الأمم المتحدة للمرأة أن 22,6 في المائة من نساء المغرب تعرضن لفعل من أفعال العنف الجنسي في فترة ما من حياتهن، وهي حالات تجمع ما بين التعرض للاغتصاب والعبارات الجنسية المزعجة، أو التحرش الجنسي، كما تشمل العنف الجنسي الممارس ضد الأطفال، والزواج القسري، والتساكن القسري، بما في ذلك تزويج الأطفال.

وتقول الأمم المتحدة إن عواقب العنف متعددة تصل الى الوفيات والصدمات النفسية والاكتئاب، وتقلص القدرة على المشاركة في الحياة الاجتماعية والسياسية.

 في سياق متصل، تستعد منظمة الامم المتحدة للمرأة لتخليد اليوم العالمي للقضاء على العنف ضد المرأة، الذي يصادف 25 من نونبر من كل سنة.  وكشفت المنظمة أنها ستنظم نشاطا لإطلاق مئات البالونات البرتقالية صباح غد الجمعة بفضاء شالة بالرباط، كما ستطلق حملة 16 يوما من النشاط لمناهضة العنف القائم على النوع الاجتماعي تحت شعار"دون استثناء أحد:كفى من العنف ضد النساء والفتيات" .

وتهدف هذه الحملة، بحسب المنظمة الى تعزيز مكافحة العنف والتمييز القائم على النوع الاجتماعي، مع تسليط الاهتمام على النساء الاكثر حرمانا وتهميشا بما في ذلك اللاجئات، وضحايا الصراعات والكوارت الطبيعية،

 

 

اليزمي: الملك محمد السادس سيقدم مشروع رؤية إفريقية لقضية الهجرة

 

قال رئيس المجلس الوطني لحقوق الإنسان، ادريس اليزمي، إن الملك محمد السادس، سيقدم مشروع رؤية إفريقية لمسألة الهجرة. وذلك، بمناسبة انعقاد قمة رؤساء دول إفريقيا بقمة الاتحاد الإفريقي المرتقب انعقادها في 18يناير 2018.

وأوضح اليزمي، الذي كان يتحدث في افتتاح لقاء دراسي حول تسجيل الأطفال الأجانب بسجل الحالة المدنية بالمغرب صباح يومه الخميس 23نونبر 2017 بالرباط بحضور ممثل المفوضية السامية للأمم المتحدة لشؤون اللاجئين،جون بول كفاليري، (أوضح) أن المغرب يبادر من خلال اعتماده لهجرة وطنية حول الهجرة منذ 2013، إلى «فتح أبواب لتمكين مئات المهاجرين من حقوقهم القانونية ليس فقط الذين يستقرون على ترابه، وإنما لعشرات المئات من المهاجرين واللاجئين عبر العالم».

واعتبر اليزمي تمكين الأطفال من وضع قانوني، من خلال تسجيلهم بالحالة المدنية، هو أس تمكين المهاجرين واللاجئين من حقوقهم القانونية بالنظر إلى أن الإقرار بالهوية القانونية لهذه الفئة من المهاجرين  يندرج ضمن «تنفيذ واحدة من الملاحظتين العامتين الكبريين، اللتان تبنتهما كل من لجنة حقوق المهاجرين ولجنة حقوق الطفل بمجلس حقوق الإنسان بجنيف في 16نونبر 2017».

وأضاف اليزمي موضحا :« المغرب من خلال اعتماد مقاربة شمولية لمسألة الهجرة، لا يفي فقط بالتزاماته الدولية، بل هو يكون وفيا لمضامين دستوره، الذي أفرد مواد متعددة للهجرة وحقوق المهاجرين. وهو أيضا، من خلال الاشتغال على تسجيل أطفال المهاجرين في السجل المدني يفتح العقول وينبه بشكل من الأشكال المسؤولين وأصحاب القرار إلى واقع الهجرة الجديد».

وزاد اليزمي، الذي أشار إلى أن الهجرة واللجوء أصبحا يتمان في إطار دول الجنوب بنسبة 50في المائة، أن الاشتغال على فئة أطفال الهجرة وتمكينهم من كافة حقوقهم، القانونية والاجتماعية والاقتصادية، هو «تحضير للمستقبل بما أن طفل اليوم سيصبح شخصا بالغا في ظرف عقد من الزمن. وبالتالي، فالأمر لا يتوقف عند تقديم خدمة قانونية لفئة معينة بقدر ما يتعداها إلى التحضير لمستقبل منسجم يتحقق فيه الاندماج التام والسلس والسليم للجيل الثاني من المهاجرين».

ويهدف هذا اللقاء الدراسي إلى القيام بجرد لتسجيل الأطفال الأجانب في الحالة المدنية، وإبراز التقدم المحرز والممارسات الفضلى القائمة وتحديد الصعوبات المواجهة في هذا المجال‪. فضلا عن التحسيس بآثار عدم التوفر على الهوية القانونية للطفل أو انعدام الجنسية وتعزيز المعرفة بشأن ملائمة الإطار المعياري الوطني مع الالتزامات الدولية في مجال التسجيل في سجلات الحالة المدنية‪.

وشارك في اللقاء القطاعات الوزارية الرئيسية المعنية بالموضوع والمفتشون وموظفو الحالة المدنية ومنظمات المجتمع المدني وأعضاء وأطر المجلس الوطني لحقوق الإنسان المعنيين بهذا الموضوع‪.

وإلى ذلك، يشكل التسجيل في سجل الحالة المدنية شرطا مسبقا أساسيا للوجود القانوني لكل فرد. ويؤدي عدم تحقيق ذلك إلى الحرمان من مجموعة من الحقوق الأساسية، مثل الحق في الجنسية، والهوية، والحصول على الرعاية الصحية والتعليم والحماية من مختلف أشكال العنف، وحرية التنقل، والحق في التصويت، والحق في العمل النظامي..

 

 

قضية "التآمر على الملك".. الاستماع للزفزافي اليوم .. والنيابة العامة قد تحقق مع شاريا (2)

 

كشف مصدر قضائي رفيع، أن الشرطة القضائية، سوف تستمع اليوم الخميس للمعتقل على خلفية حراك الريف ناصر الزفزافي، بشأن التصريحات التي صدرت يوم الثلاثاء الماضي، عن المحامي إسحاق شاريا، والتي نسب فيها للزفزافي حديثه عن "محاولة إلياس العماري استدراجه إلى التآمر على النظام الملكي".

وأوضح المصدر ذاته، في تصريح لـ"الجريدة"، أن عناصر الشرطة القضائية، قامت ببحث الموضوع، منذ صدور أوامر الوكيل العام الملك بالتحقيق في ما صدر عن المحامي شاريا، خلال جلسة محاكمة معتقلي الريف،  وأن "كل العناصر التي تم تجميعها تكذب ما قاله المحامي"، وشدد بالقول حرفيا "هؤلاء يمارسون اليوم المناورات أمام القضاء، ونحن من جهتنا سوف نواجهها بالقانون".

وعن إمكانية الاستماع للمحامي اسحاق شاريا، قال مصدر قضائي آخر إن "المهم اليوم هو معرفة هل ما قاله المحامي صادر عن ناصر الزفزافي فعلاً أو لا، بعدها سوف تقرر النيابة العامة الخطوة التالية في البحث والتحقيق". ولم يستبعد مصدر "الجريدة"، الاستماع إلى شاريا بعد التحقيق مع الزفزافي في الموضوع.

للإشارة، طالب الأمين العام لحزب الأصالة والمعاصرة إلياس العماري، بالتحقيق العاجل في ما وجه له من اتهامات من طرف المحامي شاريا، وشدد عبر بلاغ أصدره دفاعه مساء يوم الثلاثاء الماضي، على احتفاظه بحقه في متابعة  متهميه قضائيا.

 

 

الأميرة للا سلمى تترأس بمراكش حفل تخليد اليوم الوطني لمحاربة داء السرطان

 

ترأست الأميرة للا سلمى، رئيسة مؤسسة للا سلمى للوقاية وعلاج السرطان، الأربعاء 22 نونبر بقصر المؤتمرات بمراكش، حفل تخليد اليوم الوطني لمحاربة داء السرطان.

وخلال هذا الاحتفال، قدمت مؤسسة للاسلمى حصيلة وتوصيات منتدى"سرطان الثدي بالمغرب، مقاربة شاملة"، الذي نظم بمراكش يومي 21 و22 نونبر الجاري، والذي كان سعى إلى الوقوف على آخر المنجزات والتطورات ونتائج الجهود المبذولة في إطار مخطط السرطان 2010- 2019 بهدف الوقاية واكتشاف ومعالجة سرطان الثدي. وفي أعقاب ذلك ، نشط الدكتور كريستوفر ب. وايلد مدير المركز الدولي للبحث حول السرطان بليون ندوة في موضوع "سرطان الثدي .. تحدي أساسي ودولي".

وقامت الأميرة للاسلمى، بعد ذلك، بتسليم الجائزة الدولية لمكافحة السرطان للبروفيسور كلود شاردو ، رائد مكافحة السرطان في فرنسا. وقد أسهم البروفيسور شاردو بنشاط في إحداث المعهد الوطني للأنكولوجيا بالرباط . وهو أستاذ مرموق علم السرطان بجامعة نانسي والمدير الشرفي لمركز مكافحة السرطان بلورين.

كما سلمت الأميرة للا سلمى الجائزة الوطنية للبروفيسور حسن الريحاني ، أحد أوائل الباحثين المغاربة في مجال الأنكولوجيا، ومؤسس أول دبلوم وطني للتخصص في الأنكولوجيا.

ويشغل البروفيسور الريحاني حاليا منصب رئيس قسم الأنكولوجيا الطبية في المعهد الوطني للأنكولوجيا بالرباط ، ومدير وحدة البيداغوجيا والبحث في الأنكولوجيا ووحدة البحث الانتقالية بجامعة محمد الخامس بالرباط وعضو اللجنة العلمية بمعهد البحث في السرطان بفاس.

وتم اختتام الاحتفاء بحفل فريد ل(دوتش فيلارمونيك ميرك) من تقديم ميرك فاميلي فوندايشن.

وكانت الأميرة للا سلمى، قد استعرضت لدى وصولها إلى مكان الحفل تشكيلة من القوات المساعدة التي أدت التحية، قبل أن يتقدم للسلام على سموها عزيز أخنوش وزير الفلاحة والصيد البحري والتنمية القروية والمياه والغابات، ومولاي حفيظ العلمي وزير الصناعة والاستثمار والتجارة والاقتصاد الرقمي، وعبد القادر اعمارة وزير التجهيز والنقل واللوجيستيك والماء، المكلف بمهام وزير الصحة.
كما تقدم للسلام على الأميرة للا سلمى عبد الفتاح البجيوي والي جهة مراكش آسفي وأحمد اخشيشن رئيس مجلس الجهة ومحمد العربي بلقايد رئيس المجلس الجماعي لمراكش و جميلة عفيف رئيسة مجلس عمالة مراكش، والبروفيسور كريستوفر وايلد رئيس المركز الدولي للبحث حول السرطان و رشيد البقالي المدير العام لمؤسسة للا سلمى للوقاية وعلاج السرطان بالاضافة إلى عدد من أعضاء المؤسسة.

 

 

مطحنة الصويرة: تجار الدين.. من حصاد الأصوات إلى حصاد الأرواح

 

 

بدأت الكارثة بعد يوم واحد على عيد الاستقلال - يا حسرة-!  حين تدافعت جموع الفقيرات نحو مركز بولعلام، نواحي الصويرة للاستفادة من معونة بئيسة (سكر وزيت ودقيق) يوزعها الفقيه عبد الكبير الحديدي أحد أئمة مسجد السبيل بحي كاليفورنيا بالدار البيضاء. وحسب الفقيه نفسه فقد تكرس ذلك التقليد بشكل سنوي، ولم تحدث أية أضرار طيلة السنوات الخمس التي شرع فيها الفقيه في عملية التبرع هاته. لكن «وليمة» الأحد 19 نونبر 2017 كانت فاضحة، إذ أسفرت عن وفاة 15 امرأة وجرح أخريات.

لو أخضعنا الحدث للتبسيط لقلنا إن ما نتج عن التدافع ناتج عن خلل في تنظيم الظاهرة. وهو ما يؤكد مسؤولية السلطات المحلية التي قيل إنها رخصت للتظاهرة، وكذا مختلف القوى العمومية المفروض أنها تحمي السلامة الجسدية والوضعية الاعتبارية للمواطنين. مثل هذه القراءة لا تذهب نحو جوهر الموضوع لأنها لا تضع الفاجعة في سياقها الحقيقي الذي يبدأ أصلا باختبار فكرة "تطوع" البعض للتبرع على الفقراء. أو ما يعرف بلفظ مهذب بالعمل الإحساني.

هنا لا بد أن نشير إلى مثل هذا النوع من المبادرات الاجتماعية والإنسانية قد يعتبر ظاهرة صحية موجودة في كل المجتمعات بما فيها الأكثر غنى، والأكثر ديمقراطية. لكنها هناك مؤطرة بقوانين وآليات تضمن كرامة المحتاج وتضبط عمليات التبرع وفق تعاقد إداري بين الدولة والجهات المحسنة تذوب فيه شخصنة التبرع، ويكون هدفها حماية تلك العمليات من  كل نزوع انتهازي (انتخابي أو فئوي أو استعراضي...)، على أساس تعاون المجتمع المدني مع الدولة في تقليص تبعات الفوارق الاجتماعية.

أما في الحالة المغربية فلقد أثبت تجربة «الإحسان» أنها ترتبط دائما، إما بالتدافع الانتخابي، أو بالتجييش العاطفي لأغراض دينية، من بينها صناعة الأسماء لرهانات مستقبلية مثلا.

لقد تمت معاينة حالات كثيرة لـ«نشطاء» في مجال «الإحسان» والعمل الخيري الذين يستثمرون في هذا العمل لشراء الأصوات، وجعلها خزانا احتياطيا في المعارك الانتخابية. مثلما كانت هناك معاينة حالات أبطالها أصوليون من مختلف التلوينات: الوهابية والإخوانية الذين يتخذون من هذا النوع من النشاط العام طريقا لابتلاع المجتمع المغربي. ونذكر كيف وفرت أموال مجهولة المصدر إمكانيات التدخل أثناء غسل الجنازات، وتشييع الميت، وتوفير عشائه. أو التدخل أثناء إعداد أعراس الزواج وحفلات الختان وتمويل شراء الكتب الدراسية وشراء أكباش العيد، أو انتداب أفراد لبيع كتب أهوال القبر وفتاوى إرضاع الكبير... مثلما نذكر كيف همت إحدى الهيئات المنتخبة بإعداد "قفة رمضان" في هذا الاتجاه. بل إنها أدرجت تمويل تلك القفات ضمن المال العمومي!.

فاجعة الصويرة لا تخرج عن هذا السياق.

لقد ثبت أن المتبرع في هذه الحالة من فضاء الشياظمة، ينتمي إلى سلالة الفقهاء الذين تلقوا تكوينهم الديني في المصادر الوهابية بأرض المملكة العربية السعودية. والأكثر من ذلك فهو ينتمي صراحة إلى الصف الأصولي، وتحديدا إلى حزب العدالة والتنمية. وكان هو شخصيا من تولى عملية التأبين لعبد الله باها قيادي «البيجيديين» بالحفل الذي أقيم بسطات!، كما أن الفاجعة وقعت في جماعة يسيرها البيجيدي. من هنا خطورة ما حدث حيث تتضاعف المأساة الإنسانية التي حصدت الأرواح، وداست الكرامات، ليسمو الأمر إلى ما هو أكثر مأساوية في الثقافة الجمعية المشتركة، وفي ممارسة السياسةتحديدا.

من هنا كذلك تتحدد مسؤولية وزارة الداخلية التي تواصل السكوت عن مثل هذه المظاهر الانتهازية، بل وتوفر  لها الغطاء عبر الترخيص والتنظيم ومختلف أشكال اللوجيستيك. ومن ثم كذلك يتأكد أن الصمت تجاه مثل هذه الظاهرة لم يعد ممكنا إذ تفرض الفاجعة، اليوم قبل الغد، وجوب إخضاع جميع المحسنين،

سواء كانت نياتهم صافية لوجه الله، أو صافية لتحقيق المكاسب المادية والانتخابية، للامتثال إلى الآليات القانونية  عبر حماية المواطن من  كل أنواع الإهانة، حتى ولو كانت الاستفادة  من كسرة خبر أو قطعة سكر أو قطرة زيت مهما كانت أهميتها في إنعاش جوع وعطش الفقراء.

ما يستدعي ذلك ثالثا ضرورة تحمل الدولة مسؤوليتها في الحد في شيوع هذا النوع من الريع الاجتماعي العشوائي، وكبح جماح «المتبرعين» الاستعراضيين الذين يفرحون بإعلان الصدقات أمام الملأ، مع الحرص على توثيقها بالصور والفيديو... ولوضع حد لظاهرة الانتهازية الأصولية التي تسعى إلى المتاجرة في الأرواح، بعد المتاجرة في الكرامة الإنسانية.

واقع الحال يؤكد وجوب أن يتوقف هذا السلوك الذي يتبناه الأصوليون الذين يسعون إلى ابتلاع المجتمع المغربي بمختلف روافده، بدءا من العمل الجمعوي المدني، ووصولا إلى احتلال الحقل الدعوي، واختراق المناهج الدراسية والمجالس العلمية، وهيئات الأئمة، ونظارات ومفتشيات وزارة الأوقاف

والشؤون الإسلامية...

الصمت لم يعد ممكنا فعلا. بل فضح مؤامرة الصمت صار أم الأولويات.

 

 

الحديدي: فاجعة الصويرة قضاء وقدر.. ولن أتوقف عن العمل الخيري

رفض عبد الكبير الحديدي، المقرئ الشهير في مدينة الدار البيضاء، اتهامه بالمسؤولية عن فاجعة مقتل 15 امرأ أثناء توزيع المساعدات الغذائية صباح الأحد الماضي في جماعة سيدي بوعلام إقليم الصويرة

وقال الحديدي لـ"تيل كيل عربي" إن "الحادث المؤلم قضاء وقدر، يجب الاستفادة منه لأخذ مزيد من الاحتياطات لتفادي تكراره في المستقبل". وأوضح المتحدث ذاته، أن الذي جرى "كان مفاجأة غير منتظرة، خاصة أن مسؤولي جمعية (اغيسي لحفظ القرآن)، اتخذوا جميع الاحتياطات وكانوا على أهبة الاستعداد كي تمر العملية كسابقاتها، لكنهم فوجئوا بتدافع كبير، وتسابق من قبل المستفيدين، الذين قدر عددهم بالآلاف، ليقع ما لم يكن في الحسبان"، مشيرا إلى أن "العملية بدأت بشكل طبيعي وتم توزيع حوالي ألف قفة".

 الحديدي أكد أن ما حدث مؤسف، لكن ذلك لن يثنيه عن العمل الخيري، وتابع أن "هذا واجب علينا جميعا، ونحن نستن بسنة أمير المؤمنين الذي يحب الخير وينفق على الفقراء... أنا ميمكنش ليا نتوقف على الخير، سأستمر في إطار القانون والشفافية والوضوح، ويمكن أن نستفيد من الأخطاء ونعيد الترتيبات، خاصة أن العملية تنظم للمرة الخامسة